علي الأحمدي الميانجي

37

التبرك

ولد ، فوضعه النبيّ صلى الله عليه وآله على فخذه وأبو أسيد جالس ، فلهى النبيّ صلى الله عليه وآله بشيء بين يديه ، فأمر أبو أسيد بابنه فاحتمل من على فخذ الرسول صلى الله عليه وآله فاقلبوه فاستفاق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : أين الصبيّ ؟ فقال أبو أسيد : أقلبناه يا رسول اللَّه ، فقال : ما اسمه ؟ قال : فلان يا رسول اللَّه ، قال : لا ولكن اسمه المنذر فسمّاه يومئذ المنذر « 1 » . 5 - ومنهم عبد اللَّه بن عباس بن عبد المطلب ، وُلد والنبيّ صلى الله عليه وآله وأهل بيته بالشعب من مكّة ، فأتي به النبيّ صلى الله عليه وآله فحنّكه بريقه ، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين « 2 » . وفي الإصابة 2 : 330 - 331 ، عن ابن عمر أنّه كان يقرّب ابن عبّاس ويقول : إنّي رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دعاك فمسح رأسك وتفل في فيك . الحديث ( نقله عن البغوي ) وعن ابن عبّاس : دعا لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فمسح على ناصيتي وقال : اللّهمّ علّمه الحكمة . الحديث . وعن عكرمة قال : - في حديث - فدعاه ( يعني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دعا ابن عبّاس ) فأجلسه في حجره ومسح رأسه ودعا له بالعلم . ويحتمل أن يكون كلّ ذلك وقع في مقامات مختلفة ، وليست قصّة واحدة حتّى يتراءى فيه الخلاف والتنافي « 3 » . 6 - ومنهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه : فعن الزمخشري أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله تولّى تسميته بعليّ ، وتغذيته أيّاماً من ريقه المبارك بمصّه لسانه . فعن فاطمة بنت أسد أم عليّ رضي اللَّه عنهما أنّها قالت : لما ولدته سمّاه

--> ( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1693 ، وأسد الغابة 4 : 417 ، والإصابة 3 : 480 ، وإنّما ذكرناه هنا مع أنّه لم يُحنّك لدلالته على عمل الأنصار واستمراره . ( 2 ) أسد الغابة 3 : 193 ، وذخائر العقبى : 227 - 236 ، وفي السيرة الحلبيّة 1 : 226 ، نقله عن ابن عبّاس عن أمّه أم الفضل بنحو آخر أبسط وكنز العمال 16 : 78 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي : 15 . ( 3 ) راجع الإصابة والاستيعاب وأسد الغابة في ترجمة عبد اللَّه ، والطبقات 2 ، ق 2 : 119 ، وذخائر العقبى : 227 ، ومسند أحمد 1 : 314 .